![]() |
يناير
يناير أول قطرة من غيم الحكايات
يناير وتنسج الأيام أول الزخرف في سجاد طويل يفرد نفسه رويدا رويدا حتى آخر الدرب عند أعتاب ديسمبر .. يناير سهم القوس في قلب الجدي .. يناير وبيوت الطين المشبعة بروائح المطر لا تزال الجبال تعتمر قبعاتها البيضاء والأشجار تئن بكسائها الثقيل من الثلج .. قد تمر ريح فتعري بعض أغصانها المداخن كسلَّةِ حاوٍ تخرج منها - مع عزف الرياح الباردة - أدخنة تتلوى في فتور تؤدي رقصتها وتتلاشى في الفضاء يناير صفحة بيضاء تنتظر رسم أقدارها يناير شوق غزير إلى فرح قد ينبت كوردة شغف ما أن تنشر شمس آذار ضفائرها الشقراء على صدر أرض كي تزيح عنها كتل الجليد فيذوب الثلج في دفئها .. يناير توق الجليد إلى دفء الربيع .. |
رد: يناير
مساؤكِ ليالي ينايريّة تفيض هدوءًا وبياضًا يا راحيل 🌙
تمّ الختم والتنبيه، ومنح مكافأة المنتدى عن استحقاقٍ يليق بحرفكِ. ولي عودة… لا تشبه العودات العابرة، بل عودة تعرف طريقها إلى هذا الجمال عابرة مرت من هنا ..!! |
رد: يناير
ما أجمل هذا الاستهلال كلماتك ليست مجرد وصف لشهر بل هي لوحة سينمائية مكتملة الأركان تمزج بين برودة الطقس ودفء الشعور لقد نجحتِ في تصوير يناير كبوابة زمنية ليس فقط كبداية تقويمية بل كحالة شعورية تتأرجح بين الانتظار والأمل وصف رائع لبداية السنة كسجاد يفرد نفسه مما يعطي إحساساً بالاستمرارية والصبر ثم مداخن الحاوي هذا التشبيه مدهش ومبتكر جعلتِ من الدخان "عرضاً سحرياً يتلوى مع عزف الرياح مما أضفى لمسة من الغموض والجمال على مشهد الشتاء التقليدي تعبيرك عن يناير كصفحة تنتظر رسم الأقدار يلمس الجانب النفسي الذي يشعر به الجميع في بداية العام؛ ذلك المزيج بين الرهبة من المجهول والشوق للفرح الذي يسبق أغنية الربيع والبرد الذي يجعلنا نقدر قيمة الدفء حين يأتي .. شكراً لهذا العطاء الأدبي الراقي وفي انتظار المزيد من إبداعاتكِ التي تثرِي الروح |
رد: يناير
راحيل أن شهور الشتاء
تحمل الدفيء والإلهام للشعراء كصوت المطر الذي يحرك أقلامهم ليبدعون نعم انه يناير بجماله وبغيمه يهطل بالعطاء فكانت معه كلماتك الرقيقه التي انسابت كشلال مترف بجماله راقيه حروفك ممزوجه بجمال يناير تسلم لهذا الفيض الزاخر من العطاء |
رد: يناير
شُكْرًا لِقَلْبِكِ يَارَاحيِل الَّذي يَرَى الشّتاء كَوَحْدَةٍ جَمِيلَة،
وَيَجْعَلُ مِنَ الْبَرْدِ حَنَانًا، وَمِنَ الثّلجِ عِناقًا دافِئًا لِلأَرْضِ. يَناَيِر عِنْدَكِ لَيْسَ شَهْرًا فَقَط، بَلْ نَبْضُ حَياةٍ يَسْكُنُ في صَمْتِهِ الأَمَلُ، وَالطُّرُقُ الْمُجَمَّدَةُ تُصْبِحُ تَحْتَ قَلَمِكِ لُغَةً لِلشُّوقِ وَالْوِدَادِ. كُلُّ صُورِكِ تَمْتَزِجُ بَيْنَ الطَّبِيعَةِ وَالْحُبِّ، وَيَنْصَهِرُ الْبَرْدُ فِي دِفءِ الْقَلْبِ، وَيَنْتَشِي النَّظَرُ عَلَى أَحْرُفِكِ كَأَنَّها قُبْلَةٌ هَادِئَة. لَكِ فِي كُلِّ جُملةٍ رَوْحٌ، وَلَكِ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ شَعْرٌ يُقَبِّلُ الْأَرْضَ وَيُعَانِقُ الْمَسَاء. شُكْرًا لِهَذَا الْوَجْدِ، وَلِهَذَا الشُّوقِ الَّذِي تَجْعَلِينَا نَرَى فِي الْبَرْدِ حَنَانًا، وَنَشْعُرُ أَنَّ الْأَمَلَ يَتَسَلَّلُ كَأَشِعَّةِ شَمْسٍ دَافِئَةٍ عَلَى قَلْبِ الشِّتَاءِ شُكر مِنْ رَشَّةُ عِطْرٍ تَنْسَابُ كَهَمْسَةٍ دافِئَةٍ تُوقِظُ فِي الرُّوحِ ذِكْرَى وَتَتْرُكُ فِي القَلْبِ أَثَرًا لَا يَزُولُ |
رد: يناير
المتفردة راحيل الأيسر…
ما أبهى يناير في وصفك.. بسحر قلمك يحيل يناير من شهرٍ على التقويم إلى أسطورةٍ تسكن الذاكرة والوجدان… سكبت على الأيام عبق الحنين وجعلت من تفاصيل الشتاء عرشاً للدهشة… حتى غدت كلماتك وسامًا يتوَّج جبين الحكاية. في بوحك، يكتسي يناير مهابة الملوك ويغدو زمنًا مقدسًا تتسابق فيه الفصول لتنال شرف المرور من بوابة وصفك الباذخ… جعلت من الطين تحفة ومن الدخان رقصة ومن الثلج حُلمًا يتوق لدفء لا يأتي إلا على إيقاع شمس آذار الذهبية. راحيل أنت مصدر الإبداع نتعلم منك جمال الحرف:1478: |
رد: يناير
|
رد: يناير
مساء الخير
اما بعد ... نصٌّ وصفيّ تأمّليّ يجعل من يناير رمزًا للبدايات والانتظار، لا مجرّد شهرٍ شتوي. يعتمد على صور طبيعية متتابعة (الثلج، الجبال، الرياح، البيوت الطينية) لخلق مشهد بصري دافئ رغم البرودة، ويقابل قساوة الشتاء بتوقٍ داخلي للربيع. اللغة انسيابية، مشحونة بالاستعارة، وتنتهي بفكرة التحوّل من السكون إلى الأمل، ما يمنح النصّ بعدًا زمنيًا وإنسانيًا واضحًا كل الشكر والتقدير للكاتبة القديرة ( راحيل الأيسر ) |
رد: يناير
شكرًا للكاتبة الكبيرة راحيل
على هذا النصّ الآسر، لوحةٌ شتوية نابضة، كُتبت بروحٍ ترى في يناير أكثر من شهر؛ ترى فيه بداية الحكاية، وبياض الاحتمال، وتوق الأرض إلى الدفء القادم. الصور غنيّة وحيّة، من بيوت الطين وروائح المطر، إلى الجبال المتوَّجة بالبياض، حيث يتحوّل البرد إلى انتظارٍ جميل لا قسوة فيه. نصٌّ يكتب الزمن بحسٍّ شاعري رفيع، ويجعل من يناير وعدًا لا فصلًا فقط. كل الامتنان لهذه الروح التي تُحسن الإصغاء للمواسم وتترجمها بهذا الجمال |
رد: يناير
•
• اهلا بك الأستاذة - راحيل الأيسر - توقيت جميل دعيني أرحب بك وأرحب مرحبا بك وبنصك الرائع واهلا بـ يناير __ الأول من رأس كل سنة ميلادية جديدة ' ……) هناك سحر خاص في يناير، حين نمشي تحت المطر أو الثلج مع من نحب، وتصبح الأنفاس الباردة لغة التواصل التي لا تحتاج إلى كلام. والجميل في يناير ؛ يمسح أحزان العام الماضي ليعطينا فرصة جديدة لنبدأ بصفحة بيضاء تشبه نقاءه شكرا لهذ النثر العبق والصفاء والبياض گ قلبك سلمتِ وَ طبتِ .. ودي وتقديري .. ?3 |
رد: يناير
يناير… ليس شهراً، هو أنثى تفتح معطفها للريح وتخبّئ في صدرها بذرة الضوء. أمدّ كفّي إليه فتنهمر الحكايات أولاً، قطرةً قطرة، كأن الغيم يتدرّب على البكاء . الأيام عنده لا تمشي، تُنسَج… خيطاً صبوراً في نول الوقت، سجادة طويلة تبدأ بي ولا أعرف أين تنتهي. في يناير أصغي لنبض الأرض وهي ترتجف، للبيوت الطينية حين تتنفس المطر ككائنٍ عاد إلى رحم الطمأنينة، للجبال وهي تشدّ قبعاتها البيضاء خشية أن يراها البرد عارية، وللأشجار تئنّ لا من الألم بل من ثقل الصبر. الرياح تمرّ كأنها امرأة تعبث بخصل الغصون ثم تمضي بلا اعتذار. والمداخن… كسلى مثل حاوٍ أنهكه السحر، تطلق أدخنتها في الهواء راقصةً، متلوّية، قبل أن تتلاشى كفكرةٍ لم تكتمل. أنا في يناير أكون صفحةً بلا ملامح، أترك للأقدار حرية الخط، ولا أقاوم البياض. أخبّئ شوقي تحت طبقات الجليد، وأصدّق أن الورد يعرف طريقه وحده حين تفتح آذار ضفائرها الشمسية وتنحني الأرض لتستقبل الدفء. يناير… هو حنيني المؤجّل هو توق الجليد في صدري إلى لمسة ربيع، وأنا… امرأة تؤمن أن الذوبان ليس ضعفاً بل انبثاق الضوء …!! رضاب الحرف الكاتبة (( راحيل )) تكتب وكأنها تُزيح الغبار عن المعنى لا لتعرضه، بل لتوقظه. حرفها لا يكتفي بالدهشة، بل يصنعها ببطءٍ ووعي، فتخرج الجملة مشبعة بالروح، عالية النبرة، عميقة الأثر هي من أولئك الكاتبات اللواتي لا يمرّ نصّهن عابراً؛ يترك أثره، ثم يعود ليقيم في الذاكرة، كصوتٍ يعرف طريقه إلى القلب دون استئذان عابرة مرت من هنا ..!! |
رد: يناير
نصٌّ شاعريّ يصف يناير كبداية حكاية، يجمع بين برودة الشتاء وتوق الأرض للدفء، بلغةٍ تصويرية غنية ومليئة بالأمل
يعطيك العافية .. |
رد: يناير
:orig-(1): تشكراتي .. لعذوبة الحرف الأنيق وحضور النص البهي وزهو الجمال اللغوي الباهر دام هذا الابداع نابضاً للأدب :orig-(1):.
|
رد: يناير
الفنانة الراقية راحيل الأيسر
لقد رسمت حروفكم وتلونت بمعانيكم كارت معايدة يليق حقا بالمدائن . تعددت فيه الصور وخاطبنا فبه الجمال . وبعد أن ذيلته بتوقيعك ... تركت لنا هذه المساحة كى نوقع بأسمائنا كإعجاب وتقدير لكم. لمدائننا التى نلتقى بين ربوعها بقامات يثرينا إبداعها شكرا للفاضلة راحيل الأيسر دمتم بكل الخير فى حفظ الله ورعايته |
رد: يناير
حبر.... يمنحك الدفئ في الصقيع...
وقلم ....يحول فصل الشتاء الى فصل الربيع... الحروف ...جعلت شهر يناير ...يرتدي أبهى حلة أدبية .. تمتع القارئ ... بكلمات راقية تفتح الشهية ... وأنا جلست بعض الوقت ...حتى نلت حقي من هذا الجمال البديع.. كاتبتنا الأنيقة رائع ما قرأت لك هنا ... اعجابي وسلامي الكبير |
رد: يناير
لا أعلم هل حقاً
كل المواعيد الجميلة ترتبط بشهر يناير أم هي علاقة طردية بين البدايات يحاول كل إنسان أن يبدوا في حٌلة جديدة بوح فيه الخيال و الجمال و الصدق و رغبة في السمو ظاهرة |
رد: يناير
نصّك هنا احتفاء زمنيّ رائق، لا يصف يناير بوصفه شهرًا، بل يقدّمه كعتبة شعورية بين التجمّد والوعد. هو أقرب إلى لوحة موسمية مكتوبة، تتقدّم فيها الصورة على الحدث، والإحساس على الفكرة.
يناير كرمز أجمل ما في النص أنك لم تجعل يناير بداية رقمية، بل بداية سردية: أول قطرة من غيم الحكايات صفحة بيضاء تنتظر رسم أقدارها هنا يناير ليس زمنًا يُستهلك، بل احتمال مفتوح، وهذا وعي جميل بالرمز. يناير سهم القوس في قلب الجدي صورة موفقة، تجمع الفلك بالأسطورة، وتعطي الشهر طاقة اختراق لا برودة فقط. المشهدية والذاكرة الصور الريفية/الشتوية جاءت دافئة رغم الثلج: بيوت الطين روائح المطر قبعات الجبال البيضاء المداخن الكسلى هذه التفاصيل حميمية، تجعل البرد مأهولًا لا معاديًا. حتى الثلج عندك ليس قسوة، بل كساء ثقيل، وهذا اختيار لغوي لطيف. الحركة داخل السكون النص ذكي في أنه لا يترك يناير جامدًا: الريح تمر الأغصان تُعرّى الأدخنة ترقص السجاد يُنسج رويدًا رويدًا كل شيء بطيء، نعم، لكنه حيّ. وهذا ينسجم تمامًا مع طبيعة الشهر. الانتقال إلى الأمل التحوّل نحو آذار والربيع جاء ناعمًا وغير فجّ: فرح قد ينبت كوردة شغف تنشر شمس آذار ضفائرها الشقراء صورة أنثوية مشعّة، تقابل برودة يناير دون أن تنفيه. الربيع هنا وعد لا استعجال. الخاتمة يناير توق الجليد إلى دفء الربيع خاتمة موفقة جدًا، لأنها: تختصر النص تحافظ على الاستعارة وتمنح يناير بُعدًا إنسانيًا (التوق) نص دافئ رغم الثلج بصريّ دون ازدحام ويكتب الزمن كحالة شعورية لا كتقويم أنت هنا لا تقولين: بدأ العام بل تقولين: بدأ الحلم يتنفّس ببطء. وهذه كتابة جميلة… وتُحسَب. تقديري |
| الساعة الآن 02:09 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت