منتديات مدائن البوح

منتديات مدائن البوح (https://www.boohalharf.com/vb/index.php)
-   سحرُ المدائن (https://www.boohalharf.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   لماذا كان الغياب؟ (https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=19134)

محمد حجر 06-05-2025 10:32 PM

لماذا كان الغياب؟
 

https://up6.cc/2025/06/174915142183761.png


لِمَاْذَاْ كَاْنَ الْغِيَابُ؟
*
فَقَدِ كَاْنَ بَيْنَنَا مَوْعِدٌ
ذَاْتَ مَسَاءٍ
أَحَدَ أَيَاْمِيَ الْصَّيْفِيَّةَ
حَمَلْتُ فِيْهِ كُلَّ دَفَاْتِرِيَ وَأَقْلَاْمِيَ
وَجَمَعْتُ فِيْهِ كُلَّ أَحْبَاْرِ الْمَوَدَّةَ بَيْنَنَاْ
فَمُنْذُ بَدَأْنَاْ يَا ذَاْتَ الضَّفَاْئِرِ وَاْلْجَدِيْلَةِ
وَمِثْلَمَاْ تَعَوَّدْتُ دَاْئِمَاً
الْيَوْمَ سَنَلْتَقِيَ وَلَاْ فَاْصِلَ ، وَ لَنْ يَأْخُذَكِ مِنِّيَ آَخِذٌ
وَ لَيْتَ بِسَاْطُ الْرِّيْحِ يَحْمُلُنِيَ إِلَيْكِ
إِلَىَ هُنَاْكَ يَاْ ذَاْتِيَّةَ الَمدِّ الأُنْثَوِيِّ
اْلَمكَانُ ذَاْتُ الَمكَاْنِ
وَاْلْزَّمَاْنُ ذَاْتُ الْزَّمَاْنِ
فَاْلْيَوْمَ مَاْ بَيْنَنَاْ ، هُوَ مَوْعِدٌ
سَنُعْلِنُ فِيْهِ كُلَّ شيء
وَنَدْعَمَ فِيْهِ كُلَّ شيء
وَسَأُلْقِيَ بِظِلَاْلِ الْمَوَدَّةِ عَلَىْ شيءٍ بيننا
وَقَفْتُ بِمَحَطَّةَ الْتِّرَاْمِ
مِثْلَمَاْ تَعَوَّدْتُ
جَلَسْتُ على ذَاْتِ الْكُرْسِيَ مِثْلَمَاْ تَعَوَّدْتُ
يَنْقَطِعُ الْتَّيَّاْرُ الْكَهْرُبَاْئِيَّ وَعَلَىْ غَيْرِ مَاْ تَعَوَّدْتُ
وَيَفِرُّ مِنِّيَ بِسَاْطُ الْوَقْتِ
وَتَتَبَعْثَرُ فِيْ ذِهْنِيَ مَلاْيِيْنَ الْتَّسَاْؤُلَاْتِ
كَيْفَ أَنْتِ هُنَاْكَ ؟
وَكَيْفَ فَعَلَتِ الْرِّيْحُ بِضَفَاْئِرِكِ؟
فَكَّرْتُ بَوسِيْلِةٍ أُخْرَىَ لِلْوُصُوْلِ
وَعَلَىَ غَيْرِ مَاْ تَعَوَّدْتُ هَذِهِ الْمَرَّةَ
وَأَخِيْرَاً وَصَلْتُ
وَلكِنَّكِ لَسْتِ هُنَاْكَ
الْمَكَاْنُ ذَاْتَ الْمَكَاْنِ
وَلَكِنَّ الْزَّمَاْنَ مُتَأَخِّرٌ
أَنَاْ ذَاْتُ الْشَّخْصِ
وَلَكِنِّيَ أَرْتَجِفُ خَوْفاً عَلَيْكِ
وَتَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّكِ لَمْ تَأْتِيْنَ وَآَثَرْتِ الْغِيَاْبَ
^
^
وَ أَغُوْصُ فِيْ بَحْرِ الْعَذَاْبِ
يَبْلَعُنِيَ تِيهُكِ الأعظمُ
وَأَجْثُوَ عَلَىْ الْتُّرَاْبِ
فَقَدِ كَاْنَتْ يَوْمَاً هُنَا
تَخْطُوَ قَدَمَاْكِ
وَيَعُوْدُ الْسُّؤَالُ الْأَصْعَبُ
لِمَاْذَاْ كَاْنَ الْغِيَاْبُ؟
لِتَلْتَحِمَ الْأَرْضُ بِاْلْسَّحَاْبِ
وَتَرْتَطِمُ الْتِّلَاْلُ بِاْلْهِضَاْبِ
وَكُلُّ فَرَحٍ عَنْ ذِهْنِيَ غَاْبَ
وَيُحَاْرِبُنِيَ الْقَلَقُ مِنْ كُلِّ بَاْبٍ
فَفِيْ أَيَّ عَاْلَمٍ سَنَلْتَقِيَ مِنْ جَدِيْدٍ؟
لَسْتُ أَدْرِيَ يَاْ خَيَاْلِيَّةُ الْمَصْدَرِ
وَيَاْ مَلَاْئِكِيَّةُ الْحُضُوْرِ
لَسْتُ أَدْرِيَ بَأَيِّ عَقْلٍ أَعُوْدُ؟
وَبَأَيَّ وَجْهٍ سَأُطَاْلِعُ الْصُّحُفَ فِيْ الْصَّبَاْحَ؟
وَبَأَيِّ قَلْبٍ سَأُوَاْصِلُ الْحَيَاْةَ؟
أَبْحَثُ عَنْ أَطْلَاْلَكِ فِيْ الْمَكَاْنِ
كُلُّ شيء حَمَلَتْهُ الْرِّيْحُ
لِيَنْغَرِسَ نَصْلاً قَوِيَّاً فِيْ قَلْبِيَ الْجَرِيْحَ
مَاْ الَّذِيْ حَبَسَكِ عَنِّيَ؟
سُؤَاْلٌ مَاْ أَصْعَبَهُ !
فَعَلَىْ غَيْرِ الْعَاْدَةِ وَجَدْتُ مِنْكِ الْغِيَاْبَ
وَكُلُّ طَيْفٍ مِنْكِ يَنْغَمِسُ رُوَيْدَاً رُوَيْدَاً فِيْ الْسَّرَاْبِ
وَالْيَوْمَ وَجَدْتُ مِنْكِّ أَصْعَبَ غِيْابٍ
يَا هِلَالِيَّةَ الْظُّهُوْرِ
أُفَتِّشُ عَنْكِ فِيْ كُلِّ الَأوْرَاقِ
لَاْ تَزَاْلُ أَنْفَاْسُكِ بَيْنَ السُّطُوْرِ
فَمَنْ يَقْرَأُ عَنِّيَ بَعْدَ اليَوْمَ ؟
دَعَوْتُ رَبِّيَ أَنْ تَكُوْنِيَ هُنَاكَ
وَلَمْ يَمنَعَكِ عَنِّيَ مَكْرُوْهاً
وَلَمْ يَقْهَرْكِ أَحَد ٌٌعَنِ الَمجِيْئِ
فَيَا وَيْحَ نَفْسِيَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَنْكِ الفِدَاءُ
أَنَا هُنَا أَرْتَجِفُ، يُدَاعِبُنِيَ الحَنِيْنُ إِلَيْكِ
انتظرتك وَفِيْ خَاطِرِيْ يَجْثُوْ الحَنِيْنُ
وَأَيْنَمَا يَحُطُّ بِكِ الزَّمَانُ
فَلْتَسْتَريِحِيْ
فَلَوْ حَمَلْتُ مِنْكِ كُلَّ شيء
فَلَاْ يَكْفِيْنِيْ
لأَنَّكِ مَازِلْتِ هُنَاكَ
تُوَاصِلِينَ الغِيَابَ
^
^
وختاماً


لَكِ يَا سَيِّدَتِيْ أَلْفُ حَاْلَةَ عِشْقٍ
وَلِيَ يَاْ سَيِّدَتِيْ حَاْلَةَ عِشْقٍ وَحِيْدَةٌ
فَتَرَفَّقِيْ
^
^
مُحَمَّدْ حَجَرْ


لِمَاْذَاْ كَاْنَ الْغِيَاْبُ؟


مِنْ مُذَكِّرَاْتِيَ الْمَفْتُوْحَةُ

هادي علي مدخلي 06-05-2025 10:54 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
الله الله
زيارة أولى
لشكرك على هذا
المنجز الأدبي الفاخر
والختم والنشر والمكافأة
ولي عودة تليق بك يا صديقي
وكل عام وأنتم بخير

خبز و ماء 06-05-2025 11:02 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
يا محمد ما كتبته ليس حنينا بل زلزال ذاكرة وليس سؤالا بل لطمة غيم ضاعت فيه القبلة
عن موعدها لقد جعلت من الغياب مقاما ومن الانتظار صلاة ومن الحروف مذبحا تتطهر فيه
الروح بالعبرات التي لا ترى كأنك كتبت لتثأر للحب من زمن جف فيه الحبر وذبلت فيه الضفائر
أيها الساكن في نبض الوقت من يكتب مثل هذا لا يشكر بل يركع له وجعا ولا يصفق له
بل يصمت أمامه إجلالا لأن الحرف إذا نطق بهذا القدر من التجلي فهو لم يكتب بل تجلى
وتورط وتعذب ثم عاد وفي يده قلبنا نحن فيا نبي الغياب لقد أوصلتنا إلى هناك حيث كان
ينبغي للحب أن يكون وحين لم نجدها بكينا نحن بدلا عنك

عملاق وهوامير الحرف السيد حجر

لأنك جعلتنا نقرأ الحنين وكأننا نرتله
ولأنك كتبت لا لتقال الكلمات… بل لتوجع
شكرا لأنك جردت الغياب من صمته
ووهبتنا حضورا لا ينسى من كاتب لا يشبه إلا نفسه
دمتَ مقاما لا يعاد
وحرفا كلما قرئ… بكى

النقاء 06-05-2025 11:17 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
الكاتب الراقي محمد حجر

سؤال وإن وجد الغياب
فهو ليس مجرد فراغ؛
إنه امتداد للوجود بصيغة أخرى
حيث يبقى الصوت رغم الصمت،
ويبقى الأثر رغم التلاشي.
يسكنه حنينًا متوهجًا،
حيث يمتزج الشوق برعشة الانتظار.
وكأن الحنين ليس مجرد شعور،
بل حالة جسدية تهز الكيان بأثر الفقد.
فهو كائن حي
و حاضر رغم الغياب.
فالذاكرة، رغم امتلائها بالتفاصيل
تظل قاصرة عن تعويض الغائب.
وفي النهاية، يأتي الحسم:
و يصبح فعلًا مستمرًا
لا ينتهي بل يتجدد في كل لحظة انتظار.
حرفك و أسلوبك مميز جدا
رائع بالأسلوب والفكره العميقة هنا

شكرًا لروحك الجميلة هنا

نبيل محمد 06-06-2025 12:30 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
مكاني لعودة تليق

الْياسَمِينْ 06-06-2025 08:59 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
أخي الكاتب الفد محمد بن حجر..
صورتَ الغياب كغيمة ثقيلة في سماء القلب..
وكأنك تكتب على جدران الروح رسائل لم تصل..
وتبحث في زوايا الأمكنة عن أثر ظلّها..
عن صوتها، عن عبيرها العالق بين السطور.
استوقفني رسم تفاصيل الانتظار..
وفي تصوير ارتباك اللحظة حين يتأخر من نحب..
وكيف يضيع الوقت ونغرق
في دوامات الأسئلة والقلق..
حتى يصبح كل شيء حولنا بلا لون أو طعم…
الغياب كان سؤالًا وجوديًا..
وجرحًا مفتوحًا، وحنينًا لا يهدأ.

يا محمد يا ابن حجر..
نسجت من الغياب لوحة وعلّقتها على أبواب القلب..
أحيانًا يكون الغياب لغة أخرى للحضور..
ونافذة يطل منها الشوق كل مساء.
ربما لم يكن للغياب تفسير
سوى أن بعض اللقاءات
تُختزن في الذاكرة..
وتظل تعيش فينا رغم المسافات.
وإن طال الانتظار..
فالأرواح التي تلتقي بصدق..
لا يفرقها غياب ولا يطفئها زمن...
ولعل من غاب عن العين..
سكن أعمق في القلب..
وصار للحنين معنى أكبر..
وللأمل فسحة أوسع...
كاتبنا المتألق محمد بن حجر
دمتَ وفيًا للحب..
مخلصًا للحضور..
وجميلًا للحرف الشعور...
وكل عام وأنت بخير وصحة وعافية:1478:

ضريرة 06-07-2025 06:27 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
أتعلم يامحمد
دائما أقول: الحبّ حين يبلغ حدّه الأعلى
يُصبح امتحانًا

ولأن الأرواح العظيمة لا تُختبر إلا بالفقد
ولا يُثبت الوفاءُ نفسه
إلا حين يصبح الطريق خاليا
والصوت بعيدًا، والقلب وحيدًا !
هي هناك ما زالت تواصل الغياب
لكنك هنا تواصل الوفاء
وذاك هو النُبل الذي لا يُشبهه حبّ

أنت سيرة عاشق لم يتعلّق بأنثى
لكنه أراد أن يتعلق بحقيقة اسمها هي
لأنك لم تُقصّر في الحب ولكن في النسيان

محمد .. المغموس في بحر الإبداع
كأنك تكتب من موضع لا تصل إليه الأقلام
إلا إذا مرّت بالقلب أولًا

دام قلمك شاهقًا

رقيقةُ الإحساس 06-07-2025 06:30 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
لي عوده بإذن المولى .

لبنى 06-07-2025 06:59 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
هي استفهامات
تناغي الذّات
عبر بوصلة التأملات
وحديث الروح والمقل
دمتَ راقي النبض أيها النبيل محمد

بدرية العجمي 06-08-2025 02:20 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 

يا أنتَ…
لِم استبدلت الوصل بالغياب؟
أكانَ قلبي وطناً ضاقَ بكَ حين اردت الرحيل؟
أم أنَّ الموعدَ كانَ طيفاً نسجته وحدي؟
أتُراكَ نسيت ذات مساءٍ
حين كنت انت البداية، وكل احتمالاتي الجميلة؟
كنت قد وعدتني..
أن لا يفصلنا زمن
ولا يغتالنا ارتباك الانتظار
لكنني جئتُ ولم أجدكَ
والمكان الذي شهد خطواتنا
ما زال يحتفظ بصوتك في الزوايا
لكنك أنتَ… كنت الغيابَ بكامل حضورِه!
وقفت على الرصيفِ ذاته
شدوت للحائط ما كان من قصائدِ الشوق
لكن القطارَ مضى، ولم تحضر
والأحلام .. تفلّتت من دفترها
كأنَّها تخاف أن تلتقيك خائبة
سالت الريح عنك
فقالت: مضى دون أن يتركَ للدفءِ عنواناً
وسالت ظلك فارتجفَ وبكى
فماذا بعدَ الغيابِ تقول؟
أيُّ حُجة تُعيد بها نبضي إليكَ؟
أي قلب تحمله لي، وأنا صرت أنثى
تحترف الانتظارَ كأنّه صلاة
لا أدري ..!
هل كنتَ حباً، أم درساً؟
هل جيت لتُعلّمني أن لا أثقَ بمواعيدِ الليل؟
أم لتجعلَ منّي امرأةً تكتب الحب
ولا تنتظره؟
فيا أنتَ…
إن كنت ما زلت تهوى الغيابَ، فابقَ بعيداً
لكن لا تعدني بشيءٍ لا تأتي به
ولا ترسم مواعيدَ لا تعنيها
فأنا من صدّقكَ حين كذبت بصمتك
وأحببتك حين هجرتني
وإن عدت يومًا…
ستجدني
قد نسيت كيفَ يفتح الباب ..!!

محراب الابجدية

(( محمد حجر ))

نصّك ينبض بشجنٍ عميق، يجسّد خيبة الموعد المنتظر حين يغدو الغياب سيد الحضور
فقد جاءت محبرتك وقد نُسِجَت من عطرِ
وحرفُهُ يهمسُ بوشوشاتِ السماء
يستقي من أنفاسِ الفجرِ سطوره
ويُطرّزُ القصيدةَ بنبضٍ لا يفنى
يُلامسُ أرواحَنا كما النسيم
لروحك الريحان ولقلبك الجلنار …!!



عابرة مرت من هنا ..!!

رقيقةُ الإحساس 06-08-2025 04:32 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
لِمَاْذَاْ كَاْنَ الْغِيَاْبُ؟
غياب كوجعٍ أخرس
لايؤذي العروق بل يؤذي أيسر الجسد
هي أُنثى تسكنْ في برهة من الزمنِ
بوسنة قلب تاإهه
بإستفهامات
وغياب كطفل شوقٍ تنامى
بل گ حُلم اقربُ لخيط رفيع
غياب يتدلى من سماوات الحنين
يحبكُ المواعيد
ويصنعُ المشهد
عيون مُثقلة بهسيس الحنايا
وأيدي تحملُ نثار عطرٍ باحت بهِ الأكف حين التقت ولم تنطق!..
أُخمدَّ فتيل الشوق وسقط كما الغيثٍ
ليُسدل الستائر على حين غياب !..

محمد حجر
نص جميل گ انت أسهبت أسهاب رائع
لا يملهُ القارئ
فشكراً تترى ولا تمل المسير
أرق التحايا وأعذبها من قلب العبير :g

نبيل محمد 06-08-2025 11:24 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
"لِمَاذَا كَانَ الغِيَاب؟"
سؤالٌ يُثقَلُ بالوَجَع، كأنّهُ حَجَرٌ يُلقَى في بِركةِ الذّاكرة،
فَتَتَمَوّجُ الأَسئلةُ إلى ما لا نِهاية.

اللّغةُ الشّاعريّة:

تَتَهادَى بَينَ الحُزنِ والانتظار
كَخُطوَةِ قَدَمٍ على رَملٍ
رَطب. "ذَاتِ الضَّفَائِرِ والجَديلَة"، "ذَاتِيَّةِ المَدِّ الأُنثَوِيّ"
تَحويلُ الحَبيبِ إلى مَكانٍ وَزَمان،
إلى عُنصُرٍ طَبيعيٍّ يَختفي فَجأةً كَالغُروب.
.
المَشاهِدُ الحِسّيّة:
.
مَحطّةُ التّرام، الكُرسيّ، الرّيحُ في الضَّفائر... تَجعَلُ
الغِيابَ جَسَدًا مَلموسًا. كأنّ الشّاعرَ يَلعَبُ بِظِلّ الحَاضرِ
ويَخسَر.
.
التّكرارُ كَجرسِ نَذير:
.
"عَلَى غَيرِ ما تَعَوَّدتُ"، "المَكانُ ذاتُ المَكان"، "الزّمانُ ذاتُ
الزّمان" — تُذكِّرُنا بأنّ الفُقدانَ يُكرِّرُ نَفسَهُ كَكابوس.
.
الغِيابُ كَكائنٍ حَيّ:
.
"تُوَاصِلينَ الغِياب"، "يَبلَعُني تِيهُكِ الأَعظَم" — الغَائبُ
يَتحوّلُ إلى فَعلٍ مُستَمِرّ، لا إلى مَاضٍ مَيت.


النص يذكُرُني
بِـنزار قبّاني في "غِرباء"، وبـمحمود درويش
في "لاعِبُ النّرد". هي صَرخةٌ في قَلبِ الصّمت
أ. محمد حجر
إذا كانَ الحُبُّ يَكتُبُ نَفسَهُ بِالحَبر،
فَالغِيابُ يَكتُبُ نَفسَهُ بِالمِشرَط.
وَقَد فَعَلتَ.

لله درك
نص تصفق له القلوب:animaciya20006:

محمد حجر 06-10-2025 04:25 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي علي مدخلي (المشاركة 428971)
الله الله
زيارة أولى
لشكرك على هذا
المنجز الأدبي الفاخر
والختم والنشر والمكافأة
ولي عودة تليق بك يا صديقي
وكل عام وأنتم بخير

حيهلات متأنقات يا صديقي
وكل أدب في حضرتك يتصاغر

ممنون

همس الآيام 06-10-2025 04:57 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اعزوفة لامست وجداني رغم
الالم الموجع في ثناياها
كن بخير ياقدير~

محمد حجر 06-11-2025 12:48 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خبز و ماء (المشاركة 428974)
يا محمد ما كتبته ليس حنينا بل زلزال ذاكرة وليس سؤالا بل لطمة غيم ضاعت فيه القبلة
عن موعدها لقد جعلت من الغياب مقاما ومن الانتظار صلاة ومن الحروف مذبحا تتطهر فيه
الروح بالعبرات التي لا ترى كأنك كتبت لتثأر للحب من زمن جف فيه الحبر وذبلت فيه الضفائر
أيها الساكن في نبض الوقت من يكتب مثل هذا لا يشكر بل يركع له وجعا ولا يصفق له
بل يصمت أمامه إجلالا لأن الحرف إذا نطق بهذا القدر من التجلي فهو لم يكتب بل تجلى
وتورط وتعذب ثم عاد وفي يده قلبنا نحن فيا نبي الغياب لقد أوصلتنا إلى هناك حيث كان
ينبغي للحب أن يكون وحين لم نجدها بكينا نحن بدلا عنك

عملاق وهوامير الحرف السيد حجر

لأنك جعلتنا نقرأ الحنين وكأننا نرتله
ولأنك كتبت لا لتقال الكلمات… بل لتوجع
شكرا لأنك جردت الغياب من صمته
ووهبتنا حضورا لا ينسى من كاتب لا يشبه إلا نفسه
دمتَ مقاما لا يعاد
وحرفا كلما قرئ… بكى

حين سألت من يقرأون
ما نفع ما قرأتم
قالوا من حيث بدانا نعود

خبزٌ وماءٌ

فيض من جمال يكتسي به الجميع
وحُلَّةٌ من بياض تعطيها للجميع
بهذا الحضور العبقري أيها المميز

كن بخير


تحاياي والمنى


محمد حجر

محمد حجر 06-11-2025 12:52 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النقاء (المشاركة 428977)
الكاتب الراقي محمد حجر

سؤال وإن وجد الغياب
فهو ليس مجرد فراغ؛
إنه امتداد للوجود بصيغة أخرى
حيث يبقى الصوت رغم الصمت،
ويبقى الأثر رغم التلاشي.
يسكنه حنينًا متوهجًا،
حيث يمتزج الشوق برعشة الانتظار.
وكأن الحنين ليس مجرد شعور،
بل حالة جسدية تهز الكيان بأثر الفقد.
فهو كائن حي
و حاضر رغم الغياب.
فالذاكرة، رغم امتلائها بالتفاصيل
تظل قاصرة عن تعويض الغائب.
وفي النهاية، يأتي الحسم:
و يصبح فعلًا مستمرًا
لا ينتهي بل يتجدد في كل لحظة انتظار.
حرفك و أسلوبك مميز جدا
رائع بالأسلوب والفكره العميقة هنا

شكرًا لروحك الجميلة هنا



نقاء يا نقاء

لا معنى للكتابة بدون من هم مثلك في كل سطر يتواجدون
ولنا فيك آية أخرى
وأغنية للرجوع
سنرددها في كل حين
مع كل كأس من الشاهي
ومع كل رغوة قهوة نرتشفها في الصباح

تحاياي والمنى


محمد حجر

محمد حجر 06-11-2025 12:53 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل محمد (المشاركة 428995)
مكاني لعودة تليق

عودتك عيد يا نبيل الحرف

محمد حجر 06-11-2025 12:57 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الْياسَمِينْ (المشاركة 429197)
أخي الكاتب الفد محمد بن حجر..
صورتَ الغياب كغيمة ثقيلة في سماء القلب..
وكأنك تكتب على جدران الروح رسائل لم تصل..
وتبحث في زوايا الأمكنة عن أثر ظلّها..
عن صوتها، عن عبيرها العالق بين السطور.
استوقفني رسم تفاصيل الانتظار..
وفي تصوير ارتباك اللحظة حين يتأخر من نحب..
وكيف يضيع الوقت ونغرق
في دوامات الأسئلة والقلق..
حتى يصبح كل شيء حولنا بلا لون أو طعم…
الغياب كان سؤالًا وجوديًا..
وجرحًا مفتوحًا، وحنينًا لا يهدأ.

يا محمد يا ابن حجر..
نسجت من الغياب لوحة وعلّقتها على أبواب القلب..
أحيانًا يكون الغياب لغة أخرى للحضور..
ونافذة يطل منها الشوق كل مساء.
ربما لم يكن للغياب تفسير
سوى أن بعض اللقاءات
تُختزن في الذاكرة..
وتظل تعيش فينا رغم المسافات.
وإن طال الانتظار..
فالأرواح التي تلتقي بصدق..
لا يفرقها غياب ولا يطفئها زمن...
ولعل من غاب عن العين..
سكن أعمق في القلب..
وصار للحنين معنى أكبر..
وللأمل فسحة أوسع...
كاتبنا المتألق محمد بن حجر
دمتَ وفيًا للحب..
مخلصًا للحضور..
وجميلًا للحرف الشعور...
وكل عام وأنت بخير وصحة وعافية:1478:


ياسمين يا ياسمين

أكتب نفسي فقط
وربما الآخرون يأتون صدفة أو من حيث لا أشعر
بعضنا يرهقه الحرف
والخوف يأخذه بلا هوادة
هل يكتب شعراً أم نثراً
لكن قارئٌ واحد يعلم
وقارئٌ واحد يجيب
وقارئُ واحد يهوى الحضور
وأيضاً
يبقى قُرَّاؤنا الأهم
من كتبنا عنهم وهم لا يشعرون

حيهلات متواليات
وتصفيقات صاخبات
لكل حضور لك بين حروفي


تقديري


محمد حجر

محمد حجر 06-11-2025 01:02 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ضريرة (المشاركة 429638)
أتعلم يامحمد
دائما أقول: الحبّ حين يبلغ حدّه الأعلى
يُصبح امتحانًا

ولأن الأرواح العظيمة لا تُختبر إلا بالفقد
ولا يُثبت الوفاءُ نفسه
إلا حين يصبح الطريق خاليا
والصوت بعيدًا، والقلب وحيدًا !
هي هناك ما زالت تواصل الغياب
لكنك هنا تواصل الوفاء
وذاك هو النُبل الذي لا يُشبهه حبّ

أنت سيرة عاشق لم يتعلّق بأنثى
لكنه أراد أن يتعلق بحقيقة اسمها هي
لأنك لم تُقصّر في الحب ولكن في النسيان

محمد .. المغموس في بحر الإبداع
كأنك تكتب من موضع لا تصل إليه الأقلام
إلا إذا مرّت بالقلب أولًا

دام قلمك شاهقًا

ضريرة يا ضريرة

في افتتاحيات كل عمل عندي
أقول :
هناك من سيأتيني بردٍّ مفاجئ
أما وقد حضرت
فلا غرابة ولست أحسبني سأنتظر كثيراً
المميزون قد وجدوا نفسهم
وحفروا لنفسهم خندق
واختاروا الزاوية الصحيحة للرؤيا
والقلم المناسب للكتابة
ومهما اختلف لون الحبر
الجميلون سيقرأون بلا تعب


تحاياي والمنى يا أديبة


محمد حجر

محمد حجر 06-11-2025 01:04 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رقيقةُ الإحساس (المشاركة 429639)
لي عوده بإذن المولى .

حيهلا النور عبير

محمد حجر 06-11-2025 01:05 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبنى (المشاركة 429647)
هي استفهامات
تناغي الذّات
عبر بوصلة التأملات
وحديث الروح والمقل
دمتَ راقي النبض أيها النبيل محمد

ودمت خفيفة الظل
ثقيلة الحضور لبنى هانم

تحاياي والمنى

محمد حجر 06-11-2025 01:10 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدرية العجمي (المشاركة 429740)

يا أنتَ…
لِم استبدلت الوصل بالغياب؟
أكانَ قلبي وطناً ضاقَ بكَ حين اردت الرحيل؟
أم أنَّ الموعدَ كانَ طيفاً نسجته وحدي؟
أتُراكَ نسيت ذات مساءٍ
حين كنت انت البداية، وكل احتمالاتي الجميلة؟
كنت قد وعدتني..
أن لا يفصلنا زمن
ولا يغتالنا ارتباك الانتظار
لكنني جئتُ ولم أجدكَ
والمكان الذي شهد خطواتنا
ما زال يحتفظ بصوتك في الزوايا
لكنك أنتَ… كنت الغيابَ بكامل حضورِه!
وقفت على الرصيفِ ذاته
شدوت للحائط ما كان من قصائدِ الشوق
لكن القطارَ مضى، ولم تحضر
والأحلام .. تفلّتت من دفترها
كأنَّها تخاف أن تلتقيك خائبة
سالت الريح عنك
فقالت: مضى دون أن يتركَ للدفءِ عنواناً
وسالت ظلك فارتجفَ وبكى
فماذا بعدَ الغيابِ تقول؟
أيُّ حُجة تُعيد بها نبضي إليكَ؟
أي قلب تحمله لي، وأنا صرت أنثى
تحترف الانتظارَ كأنّه صلاة
لا أدري ..!
هل كنتَ حباً، أم درساً؟
هل جيت لتُعلّمني أن لا أثقَ بمواعيدِ الليل؟
أم لتجعلَ منّي امرأةً تكتب الحب
ولا تنتظره؟
فيا أنتَ…
إن كنت ما زلت تهوى الغيابَ، فابقَ بعيداً
لكن لا تعدني بشيءٍ لا تأتي به
ولا ترسم مواعيدَ لا تعنيها
فأنا من صدّقكَ حين كذبت بصمتك
وأحببتك حين هجرتني
وإن عدت يومًا…
ستجدني
قد نسيت كيفَ يفتح الباب ..!!

محراب الابجدية

(( محمد حجر ))

نصّك ينبض بشجنٍ عميق، يجسّد خيبة الموعد المنتظر حين يغدو الغياب سيد الحضور
فقد جاءت محبرتك وقد نُسِجَت من عطرِ
وحرفُهُ يهمسُ بوشوشاتِ السماء
يستقي من أنفاسِ الفجرِ سطوره
ويُطرّزُ القصيدةَ بنبضٍ لا يفنى
يُلامسُ أرواحَنا كما النسيم
لروحك الريحان ولقلبك الجلنار …!!



عابرة مرت من هنا ..!!



بدرية يا بدرية


بعض الأمنيات عابرة للحدود
وبعض الأغنيات صداها يتردد على أسماعنا حتى ونحن نيام
وبعض الغياب يعذبنا حتى لو لم تتبقى من غير الذكريات
الجمال حاضر
والقلب ناطر
وفي الدفاتر يسكن الجمال
متى ما أخرجناه
توجعنا من جديد


حضورك كبير وملهم يا بدرية


تحاياي والمنى يا رائعة


محمد حجر

محمد حجر 06-11-2025 01:32 AM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رقيقةُ الإحساس (المشاركة 429840)
لِمَاْذَاْ كَاْنَ الْغِيَاْبُ؟
غياب كوجعٍ أخرس
لايؤذي العروق بل يؤذي أيسر الجسد
هي أُنثى تسكنْ في برهة من الزمنِ
بوسنة قلب تاإهه
بإستفهامات
وغياب كطفل شوقٍ تنامى
بل گ حُلم اقربُ لخيط رفيع
غياب يتدلى من سماوات الحنين
يحبكُ المواعيد
ويصنعُ المشهد
عيون مُثقلة بهسيس الحنايا
وأيدي تحملُ نثار عطرٍ باحت بهِ الأكف حين التقت ولم تنطق!..
أُخمدَّ فتيل الشوق وسقط كما الغيثٍ
ليُسدل الستائر على حين غياب !..

محمد حجر
نص جميل گ انت أسهبت أسهاب رائع
لا يملهُ القارئ
فشكراً تترى ولا تمل المسير
أرق التحايا وأعذبها من قلب العبير :g


عبير يا عبير

ذات يوم كتبت عن امرأة لا أعرفها
***
حين تجلس أنثى على شاطئ ذكرى
أقول لأصدقائي
أنا وحافظة نقودي لكم
لو يترجم أحدكم ما يحكيه هذا الكائن للنسيم ؟
أحيانا يثرثر أحدهم
لا شيئ يا صديقي غير أنها تنتظر
وآخر ربما أحدهم بمكان ما
وثالث قد يقسم أنها فريسة لخديعة ما
ولكنني قد أختلف معهم جميعاً
فلا تجلس سيدة مهما بلغ زمانها على حافة شاطئ وحيدة
إلا لتناجي البحر أن يمنحها مالم يعطيها الزمان التليد
وكلما اهتزت مع الريح منها ضفيرة
قالت ليتها كانت همسة من حبيب
ثم
أظل أثرثر والحمقى يُسَجِّلون
بينما أنا أقطف من جمال الصورة
زاوية جديدة للكتابة
وهم بذلك يتنعمون

أيا رقيقة الاحساس

نحن نكتب لنرسم على الورق لوحة من الكلمات
تسر الناظرين
وفي ذلك عبرة لكل ذي قلبٍ
أو ألقى الدفاتر في يوم ذي تعب

حضورك لا يدانيه جمال
وقلمك لا أحسبه عندي غريب
طوبى للمدائن بوجودك


تحاياي والمنى يا أديبة


محمد حجر

الود 07-16-2025 06:22 PM

رد: لماذا كان الغياب؟
 
الكاتب محمد حجر

يا لها من لوعة تسكن الحروف، وموعدٍ حمل كل يقينٍ فانكسر بصمت الغياب…
كلماتك تمضي على سطور الوجع كأنها تمطر على أرضٍ عطشى،
تحملنا بين الأمل والانتظار، بين الحنين والسؤال: “لِمَاذَا كَانَ الْغِيَاب؟”

شكراً لك على هذا النص العميق، المملوء بالصدق والعاطفة،
فكل حرفٍ فيه نابضٌ بالشوق، وكل سطرٍ قصةُ لقاءٍ لم يتم…
دمت مبدعًا، ودام حرفك شاهدًا على النبض


الساعة الآن 04:00 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant