![]() |
لوحة في متحف الوحشية
كانت رائحة الموت تتدلى من النوافذ و عبير الأزهار يعانق سكون آخرالليل ، عندما قامت قذيفة صفراء بزيارة خاطفة لمنزل يشع منه السلام ، ارتاحت الزائرة لحظة داخل المنزل ثم عطست عطسة عنيفة جفلت المبنى ، فسجد بعد أذان الفجر ، و ما أن ترجل بصيص الصباح من قطار الشمس ، حتى استيقظت الطفلة : سما " مذعورة تصرخ تحت أحشاء المنزل الراحل : أمي .. أبي .. أين أنا ؟ !!
لم يسمع والدها " أحمد " - الذي اعتاد أن يسقي الناس عصير محبته - صراخها ، لأنه أصبح صفيحة لحمية تحت سور الحديقة ، و تسربت روحه من صدع فيه ، أما " نهى " والدتها التي كان من المتوقع أن تضع وليدها في نفس الليلة ، فقد خط دمها بجانب الشجرة مختصرة كلمة " مبروك " لأنها ولدت طفلا قبل موسمه ، و لم يكن هناك من يبارك لها و خاصة أنها لم تكن بحاجة إلى عملية قيصرية ، فقد استطاع أحد أعمدة المنزل أن يخر ساجدا فوق صدرها مما جعل أحشاءها تبرز من فمها و المولود يخرج عنوة من محجرها يضحك ، للمرة الأولى خرج المولود يضحك راقدا على حجارة هذا العراء المبكي ، لكنه فضل أن يصبح طيرا من طيور الجنة ، فرحل مع والديه في هذا الصباح العامر بالأحزان ، و فجأة لبست السماء ثوب الحداد و راحت تبكي متألمة إلى أن حفرت دموعها الغاضبة مخرجا لـ" سما " فخرجت منه حافية بعد أن ماتت الطمأنينة في باطنها ، تركض في جميع الاتجاهات ، تبصق غيضا ، و تنثر كالبركان الهائج عويلها و هلعها توقظ ما كان يدعى الضمير . |
رد: لوحة في متحف الوحشية
مؤلمة ينزل الله رحماته وسكينته عليها لأنه سبحانه يعطي أصعب المعارك لأقوى جنوده سرد جميل أتقن الوصف وافر الشكر وأهلاً تليق بك |
رد: لوحة في متحف الوحشية
مشهد مدجج بالألم اختُرقت فيه كل معاني الأمان..
سردك جميل أيتها الياسمين.. أهلا كبيرة |
رد: لوحة في متحف الوحشية
.
. لوحة قاتمة الألوان فيها رائحة الموت الخاطف للفرح فينا لوحة تبكي يا ياسمين وأبكتنا نراها في كل يوم وكل حين وإن تعددت المشاهد والألوان لكن الحزن واحد حتى وإن بعدت المسافات راقية وإطلالة كبيرة شكرا للبهاء للوشم والتقييم والنشر مع منح المكافأة |
رد: لوحة في متحف الوحشية
الله الله بالرائعة الياسمين
أنورت مدائن البوح بهذه الروح الجميلة وطرح جميل معبر الحديث هنا يقطر دماً والوصف كان مؤلماً والضمير الذي تأملت أن يستيقظ مع الصراخ والهلع لن يستيقظ فالضمير هو الشعور بمن حولنا يحتاج يقضه أدهشتني صورك الأدبية البديعة في التعبير عن حالة بالواقع الإحداث فيها كالأرزاق الميسرة يأتيهم من حيث لا يحتسبون اجدتي الوصف والله هنا مبدعه كثيرًا وشكرًا لروحك الجميلة هنا…. |
رد: لوحة في متحف الوحشية
لوحة سوداء أختفت معالمها بسبب
تلك الوحشية ، رحمة الخالق فوق كل شيء، ندعوا الله أن ينصر المغلوب على أمره على الغالب حقيقة في مثل هذه المواقف تتمنى أن يكون القلم سيفاً تقطع به كل رأس ويد عابثة . الياسمين ننتظر منك بشارة تكون عيداً لكِ ولنا .. الود والتقدير ../ |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
يسكننا الجمال والألق هكذا يقولون j:K تشرفت بحضورك عزيزتي إلهام flll: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
لك كل الشكر و الامتنان لمشاركتك القيِّمة هذه مع ود بلا حد flll: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
كرم كبير وشعور نبيل ومدح قيدني أيتها الفاضلة تاجا أقل من ألبسه أنا أدام الله أريجك ولا حرمنا من مرورك ايتها الراقية إحساساً وشعورا f:: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
دراستك المستفيضة لهذا النص زادته جمالا مرحباً بفكر كهذا داعب الصور الجمالية ليطغى على الجمال بجماله ومحاكاته للسطور . سلمت يداك أيتها الجميلة .... و أشكر تفاعلك مع الأحداث fl |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
وتغلق الأبواب في وجه الظلال المشبوهة أنرت متصفحي شتاءflll: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
الأديبة الفاضلة / الياسمين
تحية طيبة لكِ ومرحباً بكِ في مدائنك وسعادتنا كبيرة بتواجد النٌخب الأدبية في المدائن رواية أشبه بالليل الذي لن يحظى بالنهار أندلع الحزن من كل النوافذ وتهاوت تلك الأرواح الطاهرة وكأنهم نسياً منسياً حتى تلك الروح التي فارقت الحياة ولفظت أنفاسها يوم ولادتها ويبقى اليقين والايمان بأقدار الله هو حبلنا المتين الذي نشدٌ به أزرنا فالله يحسن للعباد بلطفه حتى في أقداره التي تبدوا موجعة لنا ... مرحباً بك مرة أخرى وبهذا السرد المُهيب المتقن والقلم العميق شكراً لأنكِ في مدائن البوح ليت شكراً تكفي |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
هذا النص موغل في الألم، مفعم بالوجع وهو للأسف العظيم انعكاس لواقع المواطن العربي في بعض أقطار عالمنا العربي .. أنسنت الجمادات لأجعل منها فاعلة في الألم في لقطات ، كي أوصّل رسالة: " أن مصائب الإنسان _تجاه أخيه الإنسان_ لم تعد تأتي من أسلحة أو طائرات أو قنابل، وإنما من الإنسان نفسه. يا لفجيعة الإنسانية عندما تستمد وسائل القتل والتعذيب والتدمير قوتها وعنفها وشراستها حينما تؤنسن! تحليلك أخي هادي ،، ألقى الضوء على ما ظهر و ما بطن من النص فلك كل الشكر و الامتنان لمشاركتك القيِّمة هذه مع ود بلا حد fl |
رد: لوحة في متحف الوحشية
قرأتكِ ههنا والتسلسل السرديّ
وغصّة ذات جذور وجذور ما أبهاكِ أيتها الياسمين النضرة |
رد: لوحة في متحف الوحشية
هذا هو البوح الصادق
الذي يسكن القلوب كانت صدور نابضة سكنت تحت الصخور الياسمين كنتِ أكثر عمقاً ويقيناً |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
وأسعد الله قلبك دانتنا الخلوقةfl |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
ورقي حرفك ونقاء مشاعرك تحياتي وتقديريfl محبتي والياسمين |
رد: لوحة في متحف الوحشية
طوبى لحرفك
القادم من شذا العطور |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
حضوركم شرف وقراءتكم سعادة أما فيما يخص حرفي القادم حملتني الاهتمام بها أكثر فأكثر حتى تنال ذائقتكم .. شكرا بحجم ما يليقfl |
رد: لوحة في متحف الوحشية
وأين ستجد هذا الضمير الذي تستيقظه
لقد مات هذا الضمير في قلوب أولئك الجبابرة المتغطرسون الذين يتراقصون فوق جثث الأبرياء مات ومات معه حتى الضمير العالمي هذه المشاهد الدامية تجعل القلب ينفطر ويقطر دما في عصر أصبحت القنبلة فيه هي التحية قصة محزنة يالياسمينة صاغتها أناملك الجميلة دام هذا السمو flll: سارة |
رد: لوحة في متحف الوحشية
قرأت ما وجدت هنا ...ثم أعدت القراءة ...
حيث الطريقة التي عرضت بها ...المشاهد ... تصاهرت أنا معها ....فصرت أنا غائب .... وفي لمحة برق ....صرت غاضب ... أختنا الياسمين دمت بهذا الفكر الواعي الناضج ...الطاهر النبيل ... رائعة كنت كما عهدناك ... سلامي وتقديري ومودتي الاختيار يستحق 5نجوم |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
الضمر.. ظل الله على الأرض في نفوس البشر.. السؤال يطرح نفسه!! كم من بشري يراقب الله في ذاته بإحياء ضميره كل حين!؟ ملامح واقع يسوده الوجع.. يحتاج إلى صحوة ضمير كما تفضّلتِ راق لي جدا حضورك وتعقيبك يالطيبة flll: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
أشكر لك هذه الرقة في الدخول والتي تعودتها منك وهذا الإشراق على متواضعتي وما جاد به يراعك من نثار الكلم الجميل والله أن كتاباتي لاتكتمل إلا بترك بصمتك كل الشكر والاحترام والتقدير flll: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
ولم يستيقظ الضمير وأخشى أن لن يستيقظ
مؤلمة الكلمات ولكن ليس كما أعتدت من الياسمين شكرا لنبض قلمك ووخز المعنى الذى أن يحقق فينا شيئا أبعد من مجرد الألم من أحد أبعاد القراءة والمشاهدة ولكن ما بأيدينا سواها كلماتنا ... حتى الأن شكرا للياسمين دمتم بكل الخير |
رد: لوحة في متحف الوحشية
أ. الياسمين
لي عودة لهذا النص الرائع كل التحية |
رد: لوحة في متحف الوحشية
عكست صور مآسي بشكل مصقول
اتمنى صحوة العالم ووصف مبدع مشالله عنك شكرا لك |
رد: لوحة في متحف الوحشية
أ. الياسمين نص قاسي جداُ .. حمل بين ثناياه وصف دقيق لعملية - من أصل الاف العمليات - قصف منزل وقتل غير رحيم، واغتيال طفولة جاء العنوان صريحاً مباشراً، فكأنما كان إنذاراً معلناً للقارئ للاستعداد .. للقادم من القراءة، وهول المشهد جملة الافتتاح حملت معها إيحاءً بأن المشهد هو جزء من مشاهد متكررة .. والشاهد ( كانت رائحة الموت تتدلى من النوافذ ) في كلمة النوافذ. راقت لي المفارقة في ( الموت / الأزهار ) والبيئة الزمانية ( قبل الفجر ) " تختار الساردة بطلتها الرئيس لهذا الحدث سما ، والتي ستحمل على كاهلها هول المشهد مع كل شخصية مساعدة ( الأب ) / ( الأم ) .. والمولود راق لي السرد في اختزال الوقت حتى بكاء السماء، تمهيداً لخروج ( سما ) راق لي مشهد الخاتمة جداً النص متقن والتشبيهات موفقة والوصف كان دقيقاً وصادماً وقاسياً جداً .. لكن ما يحدث على أرض الواقع ( في غزة مثلاً ) يفوق كل كتابة بقي أن أقول أسماء الشخصيات ( الأب و الأم ) كان يمكن الاستغناء عن ذكرها كان من الممكن استغلال وجود ( سما ) تحت الانقاض لتطوير الحبكة قليلاً من خلال فلاش باك ،، لكن هناك نصوص يود الكاتب أن يخرج منها بأقل الضرر النفسي،، لأنه يجسد حالة بكل شعوره شكراً لشعوركِ بهم، ولقلمك الذي حكى فأوصل الصورة في أبشع واقع لها كل التحية |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
وصانع الحضور الراقي سلم الله قلبكم وروحكم الطيبة أيها القدير مودني وخالص تقديري:MonTaseR_7: |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
ممتنة وجودك بيننا كانت لوحة ذات صبغة ممزوجة بألم اللفظ ونيران المعنى والهدوء المملوء بالضجيج... أسعدتِ يا الراقية بمرورك<3 |
رد: لوحة في متحف الوحشية
اقتباس:
وتستبشر خيرا فـلقراءتك تعمق تنحني له الصفحات ولقلمك أمطارٌ يضيء رذاذها أروقة الروح أنت حبر من دم وقلم من عروق وما أسعد السطور حين اقتحم خلوتها قلمك المرصع يا كاتبنا المتألق أسعدني حضورك الراقي:120407144649dczC[1] |
| الساعة الآن 10:06 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت