![]() |
بين الشتاء والسماء ..
وقالت شهرزاد :
مالذي يجعل الشتاء مذكرا والسماء مؤنثا ؟ مع أن الشتاء حنون يجيد العزف على وتر الحنين ، يفقه أصول التدليل ورفاهية الحس تماما كالأنثى .. يراقب قلوبا تستدفئ بجمر اشتياقها ، تنضج ببطءٍ على نار انتظارها ، فيحفظ لتلك اللحظات خشوعها .. يتمدد رماديا / بل رمادا فوق الجذوات ، ساكنا ، هادئا .. إنه الذكر الكتوم .. لا يجيد ثرثرة الأنثى . لكنه ليس باتساع السماء المؤنث ليس شاسعا ممتدا بلا حد .. السماء المحيطة بدقائق الأرض المتغافلة عن صغائر الذر .. السماء التي تبكي لتفرح القلب تردم بنفثاتها شقوق الجدب .. تعصر روحها لتغزل للأرض ثوبا من الربيع مبهرجا ، غيمها عيد و دمعها نشيد .. في صدرها لحن النوارس ، غناء العنادل ، هديل الحمائم ، شدو البلابل ، وحفيف الرياح .. تنحَّ قليلا عن العالم وانعزل .. لقن سمعك فن الإنصات لها قد تفهمها بعمق .. قد تقف على سر احمرار الشمس خجلا قبل أن تذوب في حضن البحر .. ، على تغاضي السحب عن شغب النوارس.. قد تستمع لمزامير الموج تغني شوق البحر لسماء تطيل النظر إليه .. جمع لها في عمقه اللآلئ والدرر .. وما نال منها سوى امتداد زرقته بزرقتها في أفق تبحر نحوه مراكب اللهفة حتى أقاصيه ..... ..وتغيب .. |
رد: بين الشتاء والسماء ..
|
رد: بين الشتاء والسماء ..
لو الأيام بتتكلم كانت قالت عملنا إليه هكذا كانت تشجو وردة ولأن هذا الصباح مختلف والشمس بالخارج لم تشرق بعد كنت بحاجة لشيء جديد قراءة مختلفة لقلم مختلف صاحب فكر جديد وحديث فكان مابين الشتاء والسماء ذلك الغيم الذي أدفأ ذائقتي يا راحيل راحيل يا راحيل أخبري شهرزادك أن تستمر بالثرثرة ذلك شيء جميل ثم هذا الشتاء وتلك السماء يسعدان وسأخبر فيروز بجمال (رجعت الشتوية) صباحك غيم وعطر ثم تحاياي والمنى محمد حجر |
رد: بين الشتاء والسماء ..
صباح الورد والياسمين 🌸 تم الختم والتنبيه ومنح مكافأة المنتدى، وحضورك محفوظ بين السطور… ولي عودة أكيدة، فبعض الحروف لا تُقال على عجل عابرة مرت من هنا ..!! |
رد: بين الشتاء والسماء ..
لأن اللغة ـ يا صديقتي ـ لا تُسمّي الأشياء كما هي،
بل كما تشعر بها… جاء الشتاء مذكّرًا لا لقسوةٍ فيه بل لقدرته على الكتمان الذكر في معجم الشعور ليس الصاخب بل ذاك الذي يحتمل الوجع بصمت ويُدفئ من حوله دون أن يطالب بالاعتراف الشتاء رجلٌ يجلس قرب النار يُنصت لارتعاشة القلوب ولا يعلّق أما السماء… فأنثى لأن الاتساع أنوثة ولأن البكاء إذا صار مطرًا يُسمّى عطاء هي التي تحتمل كلّ شيء ولا تضيق، وتغفر للأرض غيابها فتغسلها. السماء أنثى لأنها تُنجب الفصول ولا تُنسب إليها تفتح صدرها للنوارس وتُخفي خجل الشمس عند المغيب، وتعرف كيف تُحب دون أن تُمسك بين شتاءٍ يدفن دفأه في الرماد وسماءٍ تُعلنه غيمًا تقف اللغة حائرة: هل التذكير كتمان؟ أم التأنيث اعتراف؟ ربما… نحن من أسأنا الفهم فالحنان لا جنس له والصمت قد يكون أنثويًا جدًا كما أن المطر أحيانًا… ذكرٌ يبكي في سرّه..!! انثى التفاصيل الكاتبة (( راحيل الأيسر )) ليست تكتب عن الشتاء والسماء بل تُعيد تسمية الأشياء بعد أن تُفرغها من بداهتها تحوّل اللغة من وصفٍ إلى كشف ومن صورةٍ إلى مرآةٍ خفيّة في نصّها، الرمز لا يتزيّن… بل يتجرّد والبلاغة لا تُزيّن المعنى بل تُخفيه بذكاءٍ يليق بمن تثق بالقارئ تكتب كما لو أنها تُنصت للعالم لا كما لو أنها تُخبره كاتبة تعرف أن العمق لا يُقال كاملًا وأن أجمل المعاني تسكن ما بين السطرين نصّها لا يُقرأ… بل يُصغى إليه عابرة مرت من هنا..!! |
رد: بين الشتاء والسماء ..
وكأنك يا شهرزاد قد أزحتِ الستار عن سرٍّ قديمٍ في علاقة اللغة بالكون،… حين تساءلتِ: لماذا ذُكِّر الشتاء وأُنِّثت السماء؟ كأنكِ تهمسين للعالم بأن الأنوثة والذكورة ليستا قيد قواعد نحوية بل هما طاقة تسري في الأشياء تتجلى في تفاصيلها وتنعكس في مرآة أرواحنا. الشتاء يا راحيل… وإن ألبسته اللغةُ ثوب الذكورة يظل يحمل في أعماقه حنان الأمومة يضمد جراح الأرض بأنامل المطر ويغلف القلوب بأغطية الحنين. أما السماء أيتها الجميلة… تلك الأنثى الأبدية فهي الحضن الأزرق الذي يحتضن الأرض بأسرارها تبكي وتضحك، تمنح وتحتوي وتبقى أكبر من أن تُختزل في جنسٍ أو صفة. أليس في هذا التناقض الظاهر حكمة خفية؟ لعل اللغة، في عجزها عن الإحاطة بجمال الأشياء تلجأ إلى الرموز، فتجعل الشتاء "ذكراً" لأنه الكتوم الصامت الذي يمنح دون أن يبوح. وتجعل السماء "أنثى" لأنها الفيض السخاء، الاتساع الذي لا يُحد والحنان الذي لا ينضب. إن سرّ الأنوثة والذكورة في الطبيعة ليس في الألفاظ بل في ذلك التلاقي الخفي بين الاحتواء والحنين بين العطاء والصمت، بين البكاء والمطر بين زرقة السماء ودفء الشتاء. فلتبقَ السماء أنثى تحتضننا بلا حدود وليبقى الشتاء ذلك الذكر النبيل الذي يعلمنا أن في الصمت دفءً وفي الرماد حياةً وفي الانتظار ميلاد ربيعٍ جديد. أيّتها الرائعة راحيل الأيسر… بوحك شفيف يلامس أعماق الروح… لقد رسمت من الحروف سماءً جديدة وجعلتِ للشتاء نبضًا وحنينًا لا يدركه إلا من أتقن فن الإصغاء لصمت الأشياء. شكرًا لكِ على هذا الجمال الذي سكبتِه بين السطور وعلى العمق الذي أضأته في زوايا اللغة والفكر… ستظلين يا راحيل الأيسر، . تلك التي لا تشبه إلا نفسها متفرّدة لا تضاهيكِ روح. دام لحضوركِ هذا الأثر البهي في القلوب والعقول..:1478:. |
رد: بين الشتاء والسماء ..
تستمرٌ حكايا
شهر زاد تجوب بكلماتها العميقة وتعصر فينا مكنون ذكريات لزمن الحرف النقي الشتاء والسماء والشمس من أسرار الحياة ولا تتكامل إلا ببعضها سلمتِ وسلم قلمك والسفير يبلغك السلام |
رد: بين الشتاء والسماء ..
رائعة سطورك ياراحيل ورائعة فلسفة تعبيرك وتصويرك نحو الأشياء النص جميل ومثير للتأمل وكأنه بداية فقط للقلب والروح لاان تسبح على مسار و شكليات رسالة النص وجماليته .. ما بين الانسان والكون وترابط السمات وسعة الفكرة والنظرة ولكن للأمانة هذه المقطوعة عميقة ورقيقة بشكل لايوصف : تنحَّ قليلا عن العالم وانعزل .. لقن سمعك فن الإنصات لها قد تفهمها بعمق .. مبدعة وديدنك الابداع سلم البوح والفكر أكاليل ورد تطوق روحك وتزهر على أطراف أناملك flll: |
رد: بين الشتاء والسماء ..
نص تأمّل لغوي–فلسفي مكتوب بروح شهرزاد لا بحكايتها؛ سؤال بسيط ظاهريًا، لكنه يفتح بابًا واسعًا على أنسنة اللغة والطبيعة
" راحيل الأيسر" هذا نص: أنثروبولوجي لغوي شعري بلا تكلّف ذكي في قلب المسلّمات دون صدام ويقول في العمق: اللغة تصنّف… لكن الشعور يفضح هشاشة التصنيف. نص يليق بشهرزاد… لا لأنها تحكي، بل لأنها تفهم العالم قبل أن ترويه |
رد: بين الشتاء والسماء ..
راحيل الأيسر
يحمل طابعًا شعريًا يأخذ القارئ في تجربة بصرية عميقة. تداخل الصور والرموز بين الشتاء والسماء، وبين الذكر والأنثى، يخلق توازنًا جميلًا في استكشاف العلاقات الإنسانية والكونية. |
| الساعة الآن 02:16 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت